الأحد، 16 مارس 2014

**(..الدين النصيحه..)**









إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، 
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، 
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، 
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله










مرحبا إعضاء ومشرفين ومرقبين وإدريين شبكه الانمي
نحن الزارغون نعود

إن للنصيحة في ديننا مكانة سامية ومنزلة عالية، كيف لا وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مفهوم 
النصيحة مساوياً للدين كله فقال: "الدين النصيحة".

عن جرير بن عبد الله رضي الله عنهما قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم 
على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم . متفق عليه . 
وعن أبى رقية تميم بن أوس الدارى رضي الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " الدين لنصيحة ( ثلاثاً ) قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه 
ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " رواه مسلم .عن أنس رضي الله عنه يرفعه قال رسول الله صلى الله عليه سلم : 
" من لم يهتم بأمر المسلمين ومن لم يصبح ويمسى ناصحاً لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منا " ( رواه البيهقى والطبرانى ) . 
وعن أبى أمامه رضي الله عنه عن النبى المصطفى الكريم عليه الصلاة والسلام قال : قال الله
عز وجل: أحب ما تعبدنى به عبدى النصح لى .. وفى رواية لكل مسلم( رواه أحمد والحكيم وأبو نعيم ) . 
و قيل " لا خير فى قوم لا يتناصحون فيما بينهم ولا خير فى قومٍ لا يقبلون النصيحة " . وقال الفضيل بن عياض : المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويعير. 
قال المازرى : نصيحة مشتقة من نصحت العسل أى صفيته . يقال نصح الشىء إذا خلص ونصح له القول إذا أخلص . أو مشتقة من النصح وهى الخياطة بالمنصحة وهى . 
الإبرة والمعنى أنه يلم شعث أخيه بالنصح كما تلم المنصحة الثوب ومنه التوبة النصوح كأن الذنب يمزق الدين والتوبة تخيطه . 
وقال الخطابى : النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له .
1)وصفة بما هو له أهل . 
2)الخضوع له ظاهراً وباطناً .
3)الرغبة فى محابه بفعل طاعته .
4) الجهاد فى رد العاصين إليه . 
قال الحواريون لعيسى عليه السلام : يا روح الله من الناصح لله ؟ 
قال : الذى يقدم حق الله على حق الناس .



النصيحة لكتاب الله : 
وتتم بتعلمه وتعليمه وإقامة حروفه فى التلاوة وتحريرها فى الكتابة وتفهم معانيه ، 
والعمل بما فيه وذب تحريف المبطلين عنه . 



النصيحة لرسوله عليه الصلاة والسلام : 
وذلك يتحصل بتعظيمه ونصره حياً وميتاً وإحياء سنته وتعليمها والإقتداء به فى أقواله وأفعاله ومحبته ومحبة أتباعه . 


النصيحة لأئمة المسلمين : 
1)إعانتهم على ما حملوا القيام به . 
2)تنبيههم عند الغفلة .
3)سد خلتهم عند الهفوة .
4)جمع الكلمة عليهم .
5)رد القلوب النافرة إليهم . 
6)ومن أعظم نصيحتهم دفعهم عن الظلم بالتى هى أحسن .



ومن جملة أئمة المسلمين : 
أئمة الاجتهاد وتقع النصيحة لهم..ببث علومهم، ونشر مناقبهم ، وتحسين الظن بهم .



النصيحة لعامة المسلمين : 
1)الشفقة عليهم .
2)السعى فيما يعود عليهم بالنفع .
3)تعليمهم ما ينفعهم . 
4)كف وجوه الأذى عنهم .
5)حب لهم ما يحب لنفسه . 
6)ويكره لهم ما يكره لنفسه . 

والدين النصيحة .. يحتمل أن يحمل على المبالغة أى معظم الدين النصيحة كما 
قيل فى الحديث الشريف ( الحج عرفه ، ويحتمل أن يحمل على ظاهره 
لأن كل عمل لم يرد به عامله الإخلاص فليس فى الدين .
ولذلك كانت عاطفة كل الأنبياء ( عليهم السلام ): الشفقة والرحمةوالنصح لأقوامهم ، ولهذا أخبر الله سبحانه وتعالى عن حبيبه ومصطفاه 
محمدصلى الله عليه وسلم 
(لقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) .
وقال الله جل ثناؤه إخباراً :
عن نـوح عليه السلام :( وَأَنْصَـحُ لَكُـم ) 
وعن هود عليه السلام : (وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ) ، وهذا نبى الله صالح 
عليه السلام قد ذكر الله نصحه لقومه فقال الله تعالى
(فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ * فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ
يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ). وعن صاحب ياسين :( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ 
رجل يسعى قال ياقوم اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ
).

مهتدمن وعن مؤمن آل فرعون ( وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ 
سَبِيلَ الرَّشَادِ * يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ 
وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا 
وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ * وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ 
وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ * تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ * فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ 
أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ). 
ومع هموم إبراهيم الخليل عليه السلام مع أبيه الكافر 
قال تعالى..
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ 
مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً * يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ 
مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً * يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ 
الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً * قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ 
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً * قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ 
رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي 
عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً ).
وننتقل من ابن مع أبيه .. إلى والدين مع ابنهما الملحد الذى ينكر البعث
حرصاً منهما على هدايته: وإليك حوار الدعوة المملوء بالشفقة والرحمة كما 
يصور الله عز وجل : قال تعالى : وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ 
خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ). 
وتأمل معنى قول الله تعالى :وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ ) أى يطلبان من اللهالهداية لولدهما الضال ( بِهَم .. حُرقة .. حزن .. شفقة ) ويلك آمن إن 
وعد الله حق .. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الشفقة والرحمة التى 
كانت فى قلوب الأنبياء عليهم السلام






وعلى كل حال فعلى الناصح أن يجعل همه كيف يوصل الخير إلى عباد الله 
فيعملوا به ويناله من الأجر مثلُ أجورهم، لا أن يجعل النصيحة كأنها صخرة على كاهله 
يريد أن يلقيها ويستريح. 
فنسأل الله أن يجعلنا هادين مهديين صالحين مصلحين



الكتاب:كلمات مضيئه في الدعوة إلى الله عز وجل
المؤلف:محمد على محمد إمام


كـتـابة وتنسيق:&...Raseel...&
تصميم الفواصل : YASEER H



برعاية فريق صائدي الزارغون





Zargon Hunters TM


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق